هل تحوّلت سيناء إلى «وزيرستان الشرق الأوسط»؟

هي «أرض الفيروز» و«مفتاح مصر». وهي «السد الاستراتيجي» لـ«وادي النيل» من ناحية الشرق، وبوابته الواسعة على المشرق العربي.
هكذا سمّيت سيناء على مدى العصور. أما اليوم، فثمة تعابير جديدة بدأت تستقر في قواميس السياسة والإعلام، ويجري استخدامها لتوصيف ما يجري في شبه الجزيرة المصرية، التي تحوّلت إلى «تورا بورا المصرية» أو «وزيرستان الشرق الأوسط»!
وبالرغم مما تحمله هاتان العبارتان من مبالغة في توصيف الوضع الراهن في سيناء، إلا ان ما تشهده شبه الجزيرة المصرية هذه الأيام بات مبعثاً للخوف، فمنذ عزل الرئيس «الإخواني» محمّد مرسي، غداة «ثورة 30 يونيو»، تضاعفت وتيرة أعمال العنف ــ كمّاً ونوعاً ـــ في «أرض الفيروز»، لتعادل في مستواها، بحسب المراقبين، كل ما شهدته مصر طوال 30 عاماً.
ومما لا ريب فيه، أن سيناء قد تحوّلت خلال العقود الثلاثة الماضية إلى معقل للتنظيمات والجماعات الجهادية والتكفيرية، التي استفادت مؤخراً من الظروف السياسية والأمنية التي أعقبت «ثورة 25 يناير»، للتوغل في هذه المنطقة، وتحويلها إلى قاعدة لـ«الجهاد» ضد إسرائيل، بما هو ستارة لمشاريع مشبوهة، تتفاوت بين تحويل شبه الجزيرة المصرية إلى «إمارة إسلامية» مستقلة عن «وادي النيل»، وبين جعلها أرضاً لـ«وطن بديل» للفلسطينيين، بما يتلاءم مع المخططات الصهيونية.
ولا مندوحة، لفهم حقيقة ما يجري في سيناء، من التطرّق إلى عوامل عدّة، أسهمت في تحوّل «أرض الفيروز» إلى بؤرة خطيرة للتنظيمات المسلحة، على اختلاف أنواعها، وهي عوامل تتداخل بين الأمن والاقتصاد والسياسة، وبين التاريخ والجغرافيا والديموغرافيا… الخ.
لكنّ الأهم، في المرحلة الراهنة، هو محاولة فهم المتغيرات التي حدثت على البيئة السيناوية خلال العقود الماضية، والتي جعلت الجماعات الإرهابية النشطة هناك، وعلى اختلاف مدارسها، عصية على التفكيك، برغم الحملات الأمنية والعسكرية المتلاحقة، والمستمرة حتى اليوم.

عنف متصاعد

باستثناء الأحداث المرتبطة بشكل مباشر بالصراع العربي – الإسرائيلي، لم تعرف سيناء في التاريخ المصري الحديث اضطرابات داخلية كتلك التي تشهدها اليوم. وبالرغم من أن شبه الجزيرة المصرية، التي تغلب عليها حياة البداوة، قد شهدت منذ الخمسينيات من القرن المنصرم بعض أعمال العنف على خلفية الصراع الخفي بين الصوفية (التقليدية) والوهابية (الوافدة)، فإن الحديث كان يدور عن معارك صغيرة، غالباً ما كانت تنتهي بصلح قبلي.
لكنّ الأمور أخذت تتبدّل منذ أواخر السبعينيات، وتحديداً منذ العام 1979، حين بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من سيناء، تطبيقاً لبنود اتفاقية كامب ديفيد، وهي حقبة تزامنت مع بداية ظهور التيارات الإسلامية الجهادية في محافظات مصرية عدّة.
وتزامنت عودة سيناء كاملة إلى مصر، والتي تكرّست بعودة طابا إلى السيادة المصرية في العام 1989، مع بدء المواجهة بين السلطات المصرية والجماعات الإسلامية المسلحة.
والملفت للانتباه هنا ان الجماعات الجهادية المصرية قد حيّدت المنطقة عن صراعها مع «الحكومة الكافرة»، فاقتصرت عملياتها آنذاك على وادي النيل، وخصوصاً في الوجه القبلي (الصعيد).

تربة خصبة.. وبيئة مؤاتية

لكن الهدوء النسبي الذي شهدته سيناء خلال تلك الفترة، كان يخفي وراءه شيئاً ما، فالتنظيمات الجهادية وجدت في المنطقة تربة خصبة لنشاطها، وبيئة جغرافية مؤاتية لإقامة معقل جديد أو بديل في «ارض الكنانة».
ومن بين السمات التي جعلت سيناء نقطة جذب للجماعات الجهادية التكفيرية، يمكن الحديث عن الطبيعة الجغرافية لشبه الجزيرة المصرية، والتي ساعدت الجهاديين على الاختباء في الكهوف والجبال الوعرة والتنقل بسهولة نسبية سواء داخل المساحات الشاسعة، أو عبر الحدود باتجاه فلسطين المحتلة.
وتبلغ مساحة سيناء حوالي 61 الف كيلومتر مربع، وهي تنقسم من الناحية الإدارية إلى محافظتين: شمال سيناء، البالغ عدد سكانها قرابة 350 ألف نسمة، وجنوب سيناء والبالغ عدد سكانها قرابة 150 الف نسمة.
وثمة نموذجان مهمّان للغاية في فهم مدى تأثير الجغرافيا على النشاط الجهادي في سيناء.
النموذج الأول، هو جبل الحلال، الذي تنطلق منه معظم العمليات الجهادية في سيناء. ويعد هذا الجبل، الذي يمتد لحوالي 60 كيلومتراً من الشرق إلى الغرب ويرتفع نحو ألفي متر فوق مستوى سطح البحر، معجزة طبيعية، فهو يمتاز بالصدوع الصخرية الوعرة، ويحتوي على مئات الكهوف والمغاور، التي يصل عمقها إلى نحو 300 متر، والأهم من ذلك أنه محاط بالعديد من قرى البدو وتجمعاتهم، ما يجعل أي عملية امنية هناك تصطدم بدرع بشري هائل.
أما النموذج الثاني، فهو مدينتا رفح والعريش اللتان تشهدان معظم الهجمات ضد نقاط التفتيش التابعة للقوات المسلحة. وتكمن اهمية هاتين المدينتين في أنهما تضمان أكبر كثافة سكانية في سيناء، الأمر الذي يسهل على المسلحين التوغل بين سكانها المحليين فور اتمام عملياتهم الإرهابية، سواء بقصد الاختباء الدائم، أو بهدف تأمين طريق للفرار باتجاه جبل الحلال وغيره من المناطق الوعرة.
من جهة ثانية، تلعب العزلة التاريخية لسيناء دوراً مهماً في جعلها بعيدة عن السلطة المركزية، وهي عزلة تتخذ ابعاداً مختلفة، بدءاً من الجغرافيا، التي تفصل شبه الجزيرة عن وادي النيل، وصولاً إلى غياب أجهزة الدولة عن المنطقة لاعتبارات مختلفة، سواء في ما يتعلق بالسيطرة الأمنية، التي تحد منها ترتيبات معاهدة كامب ديفيد، أو بالمشاريع الاقتصادية التي لم ينل اهل سيناء منها سوى القليل، ما يجعلهم يعيشون بشعور دائم من التهميش، وولّد لديهم مشاعر الغضب، التي نجحت الجماعات الإسلامية في استثمارها لاستقطاب الآلاف بعبارات من مثل «قال الله» و«قال الرسول».

خصوصية بدوية

ومن الواضح ان الحكومات المتعاقبة على مصر منذ عهد حسني مبارك لم تدرك الخصوصية القبلية التي تحكم أهالي سيناء، وهو ما أضاف جرعة مكثفة على غضب السيناويين من الدولة المركزية.
ويشكل البدو 75 في المئة من إجمالي سكان سيناء، وهم يتوزعون على 12 قبيلة كبيرة، تتفرع منها عشرات التجمعات القبلية الصغيرة.
وقبل الاحتلال الاسرائيلي في العام 1967، كان لقبائل سيناء وضع خاص جداً، يعود في جذوره إلى أيام محمد علي باشا الكبير. وشهد عهد الرئيس جمال عبد الناصر تقارباً كبيراً بين الجيش المصري والقبائل البدوية، التي ساعد بعضها الجنود المصريين على الانسحاب من جحيم هزيمة العام 1967، واشترك بعضها الآخر في حرب الاستنزاف في العام 1968.
هذه العلاقة الودّية افسدتها وزارة الداخلية في عهد مبارك، فالقائمون على الأجهزة الامنية لم يدركوا ان البدوي يرفض ان تفرض عليه أي قيود من أي جهة ثانية، فجاءت سياسة الاضطهاد على المستوى الأمني لتمنع أي تعاون بين الأجهزة الأمنية والمجموعات القبلية لوأد الأرهاب وتجفيف منابعه.
وذهبت وزارة الداخلية في تعاملها مع البدو إلى ابعد من ذلك، اذ اسهمت في ضرب البنية الاجتماعية التي يقوم عليها المجتمع القبلي، عبر تهميش دور شيخ القبيلة، وكانت النتيجة في ذلك اهتزاز صورته لدى ابناء قبيلته، وفقدانه بالتالي للتأثير المباشر عليهم، لصالح شيوخ التيارات الدينية المتشددة، ممن يملكون الكاريزما والقوة، والمساعدات الاجتماعية وصكوك الجنة.

أرض «الجهاد»

يشير المتابعون للشأن السيناوي أن اولى الجماعات الجهادية والتكفيرية توغلت في سيناء في أواخر السبعينات، مع العلم أن جماعة «الإخوان المسلمين» كانت قد سبقت كل التنظيمات الاسلامية الاخرى في ذلك بعقود، حين أقام عدد محدود من «الرعيل الأول» معسكرات تدريب في هذه المنطقة للقتال ضد العصابات الصهيونية في فلسطين.
أما التيار الجهادي، فظهر في أواخر عهد السادات (1978 – 1981)، حيث برز اسم «جماعة المسلمين» المعروفة إعلامياً باسم «جماعة التكفير والهجرة»، وقد توغلت في سيناء بمبادرات قادها طلاب الجامعات المنتمون إلى الجماعات الإسلامية الجهادية، والذين سعوا لنشر افكارهم بين السيناويين بغرض إقامة دولة إسلامية في هذه المنطقة، ومعتقلي القبائل السيناوية الذين تعرفوا إلى تلك الأفكار في السجون.
هذه الجماعات الجهادية هي ذاتها التي نشطت في باقي مناطق مصر خلال الحقبة، لكن الفارق أنها لم تكفر المجتمع السيناوي، بسبب خلو هذا المجتمع، وفق نظرتها المتزمتة، من مظاهر «الانحلال» و«الفجور».
ومنذ تلك الفترة تحوّلت سيناء تدريجياً إلى معقل للتنظيمات والجماعات الجهادية، وكانت أماكن الانتشار الرئيسية لعناصرها في مناطق جنوب رفح، الشيخ زويد، شرق العريش، جبل سانت كاترين، جبل الحلال، ولحفن.
وظل التوتر المضبوط الإيقاع بين الجهاديين والامن من جهة، وبين القبائل والامن من جهة ثانية، حتى العام 1998 حين اطلقت بعض الجماعات الجهادية ما عرف بـ«وثيقة نبذ العنف»، والتي استتبعت في العام 2007 بما عرف بـ«وثيقة مراجعات الجهاد».
وبين هاتين الوثيقتين، بدا ان الاوضاع في سيناء قد بدأت تأخذ منحى جديداً، فقد تصاعدت حدة المواجهات تدريجياً، حتى بلغت الذروة بعد سلسلة تفجيرات استهدفت منتجعات سياحية في شرم الشيخ ونويبع ودهب، وصار الحديث يدور عن مجموعات جديدة لا تنتمي تنظيمياً الى الجماعات الجهادية المعروفة.
وترافق ذلك مع انتشار الانترنت وإنشاء المنتديات الالكترونية من قبل تنظيم «القاعدة».
ومن خلال هذه الوسيلة، بدأت بعض المجموعات الصغيرة (4 10 اشخاص) تتعرف على أفكار التنظيم وتعمل على تنفيذها، من دون ان يكون لها اي ارتباط تنظيمي معه.
وتزامن كل ذلك، مع متغيرات كانت تجري على الحدود الشرقية لمصر، حيث اكملت حركة حماس سيطرتها على غزة في العام 2007، وأخدت حركة الانفاق بين القطاع المحاصر وسيناء تشهد نمواً مضطرداً، فأصبح كل شيء قابلا للتهريب على الخطين، بدءاً بالسلع والأسلحة وصولا إلى الافكار والتنظيم.
أما «ثورة 25 يناير»، فأدخلت متغيرات اضافية على المعادلة السيناوية، اولها أمني، إذ ساهم الانفلات في تدفق الجهاديين من غزة عبر الانفاق، وتزايدت وتيرة تهريب السلاح إلى سيناء، بعدما وجد تجاره مصادر جديدة، أبرزها ليبيا.
وبات الحديث يدور عن مجموعات جهادية وتكفيرية تضم ما بين 4 و7 آلاف عنصر، موزعين على اكثر من 20 جماعة، ويتلقون تمويلاً ضخماً، وعتاداً نوعياً، وتدريبات قتالية على اعلى مستوى.
ويمكن الحديث اليوم عن تشكيلات دينية متعددة في سيناء: «السلفية الجهادية» (أبرزها مجلس شورى المجاهدين، وأنصار الجهاد)، و«الجماعات التكفيرية» (أبرزها «التوحيد والجهاد» و«الرايات السوداء»)، والجماعات التكفيرية والسلفية الدعوية غير مسلحة (ويرى المراقبون لشؤون الجماعات ان شعرة رفيعة تفصل بين الجماعات الدعوية وتلك الجهادية)، بالإضافة إلى جماعة «الإخوان المسلمين» (حضورها طفيف لكنه كان مؤثراً حين كانت الحزب الحاكم قبل «ثورة 30 يونيو»).
وجاءت هيمنة التيار الإسلامي على السلطة في مصر لتشجع التيار الإسلامي على تعزيز قدراته في سيناء، فقد شهد مرسي اطلاق سراح العشرات من الإسلاميين المتشددين المدانين بأعمال عنف، كذلك فإن «الإخوان» اتخذوا من سيناء ساحة لصراع مضبوط الإيقاع بينهم وبين القيادة العسكرية.

مراجعات جديدة

الملفت أن اعمال العنف في سيناء شهدت حالة من المد والجزر منذ «ثورة 25 يناير» حتى الأيام الأخيرة من عهد محمد مرسي. وبدا واضحاً أن «الإخوان المسلمين»، وتيار الإسلام السياسي بشكل عام، استخدم جيداً ورقة سيناء في سياساته الداخلية، وامتداداتها الخارجية، وهو ما تبدّى بوضوح في ما عرف بـ«جمعة قندهار»، التي تظاهر خلالها الإسلاميون ضد «وثيقة السلمي» للمبادئ الحاكمة للدستور، والتي شهدت استعراضاً للقوة في العريش.
من جهة ثانية، كان واضحاً أن تأثير التنظيمات الجهادية والتكفيرية الجديدة قد بات قوياً جداً على الساحة السيناوية.
وفي هذا الإطار، لا بد من الحديث عن دور القيادي في جماعة «التوحيد والجهاد» أبو محمد المقدسي (أردني من اصل فلسطيني)، الذي ذاع صيته في قطاع غزة، بعد المواجهات التي خاضها مع حركة حماس، والتي فر على أثرها إلى الأردن، ليعتقل هناك.
ولعل الحديث عن ابو محمد المقدسي يبدو مفيداً لتقديم مقاربة جديدة لتطورات الأوضاع في سيناء، فالمنظر السلفي ترك تأثيراً كبيراً على الخلايا الجهادية في شبه الجزيرة المصرية، وقد نجح في استقطاب الكثير منها ضمن إطار جماعته.
بعد اعتقاله في الأردن، أجرى أبو محمد المقدسي مراجعة فكرية، خلص فيها إلى ان المرحلة الحالية تتطلب التخلي عن تكفير السلطات المحلية، سواء في غزة أو في مصر، خصوصاً أن اولياء الأمر ينتمون إلى التيار الإسلامي. وشدد على ضرورة حصر الجهاد بقتال إسرائيل.
أحدثت هذه المراجعة بلبلة في صفوف الجهاديين والتكفيريين ولكنها نجحت في تهدئة الوضع في سيناء، حيث اقتصرت العمليات على إطلاق صواريخ باتجاه الاراضي المحتلة.
واستمر الأمر على هذا النحو لبضعة أشهر إلى أن أتى ما لم يكن في الحسبان، ففي الخامس من آب العام 2012، شنت مجموعة مسلحة هجوماً على نقطة تفتيش للقوات المصرية في رفح على مقربة من الحدود مع غزة، أدت إلى استشهاد 16 جندياً، واستتبعت بمحاولة اقتحام معبر كرم ابو سالم الاسرائيلي وقد شنت القوات المسلحة المصرية على أثرها عملية عسكرية واسعة ضد الجماعات السيناوية عرفت باسم «النسر».
وفيما تعددت الروايات بشأن الجهة المسؤولة عن المجزرة حيث شملت الاتهامات المجموعات التكفيرية الأكثر تشدداً وطال بعضها القيادي البارز في حركة فتح محمد دحلان فإن النتيجة المباشرة للحادثة تمثلت في تخلي الحركات الجهادية والتكفيرية في سيناء عن تأييد مراجعة أبو محمد المقدسي، وعودتها إلى «تكفير» الجيش المصري باعتباره «جيش طواغيت» يحمي «اليهود».

بعد «30 يونيو»

غداة «ثورة 30 يونيو» اشتعلت جبهة سيناء على نحو غير مسبوق، ما أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين سقوط محمد مرسي وتكثيف الجماعات الجهادية والتكفيرية نشاطها في تلك المنطقة. وإذا كان تصريح القيادي «الإخواني» البارز محمد البلتاجي بأن العنف في سيناء سيتوقف ما إن يعود مرسي إلى منصبه، قد عزز الهواجس بشأن تنفيذ الجماعات الجهادية في سيناء لمخططات «إخوانية»، فإن آخرين يرون أن المسألة ما هي سوى تقاطع مصالح، بين الطرفين، أو زوال القيود التي كانت تحول طوال العام الماضي او اكثر دون إشعال الموقف (حكومة إسلامية في القاهرة). ويستند أصحاب الرأي الأخير الى التناقضات الفكرية بين التكفيريين وبين الجهاديين «السابقين» (الذين اختاروا وسائل «الكفر» من برلمان ودستور وقوانين وضعية… اعمق بكثير من قيام تحالف جذري، حتى وإن كان الكل خاسرا من ثورة الشعب المصري وعودة «العسكر» إلى الواجهة.

فليكر